تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثيرة ، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال : إن الشهر لكثير ، من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : إن الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال : إن يوماً لكثير ، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته » « 1 » . والمراد من المعاينة التي تمنع من قبول التوبة هي مشاهدة آيات الآخرة ، لأن الإنسان عند القرب من الموت إذا شاهد أحوالًا وأهوالًا صارت معرفته بالله ضرورية عند مشاهدته تلك الأهوال ، رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ( السجدة : 12 ) ومتى صارت معرفته بالله ضرورية سقط التكليف عنه . أخرج ابن جرير عن الحسن قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « إن إبليس لما رأى آدم أجوف قال : وعزّتك لا أخرج من جوفه ما دام فيه الروح ، فقال الله تبارك وتعالى : وعزّتى لا أحول بينه وبين التوبة ما دام الروح فيه » « 2 » . وأخرج أحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصحّحه والبيهقي في « الشعب » عن ابن عمر عن النبىّ صلى الله عليه وآله قال : « إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » « 3 » .
2 .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 440 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب فيما أعطى الله عزّ وجلّ آدم عليه السلام وقت التوبة ، الحديث : 2 . ( 2 ) الدر المنثور في التفسير المأثور : ج 2 ص 459 . ( 3 ) الدر المنثور في التفسير المأثور : ج 2 ص 460 .