والسيّئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم على ما ارتكبه
من الذنوب لمعرفته بمعاقبته في القيامة »
« 1 » .
قوله عليه السلام :
) وكان ظالماً )
فيه تعريف الظالم يوم القيامة ، وكأنه إشارة إلى ما عرّفه به القرآن حيث يقول : فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ ( الأعراف : 44 - 45 ) . وقد فسّر الظالمين الذين ضربت عليهم باللعنة بقوله : الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ فهم الكافرون المنكرون للآخرة الذين يصدّون عن سبيل الله ويصرفون غيرهم عن سلوك الصراط المستقيم ، فهؤلاء هم المعاندون للحقّ المنكرون للمعاد ، ومثلهم لا يسوءه اقتحام محارم الدين إما بجحد جميع المعارف الحقّة والتعاليم
الدينية وإما بالاستهانة لأمرها وعدم الاعتناء بالجزاء والدين يوم الجزاء والدين ، فيكون قوله بهاستهزاءً بأمره وتكذيباً له .
هامش
( 1 ) البرهان في تفسير القرآن ، تأليف : العلامة المحدّث السيد هاشم البحراني : ج 5 ص 218 ، الحديث : 5 حقّقه وعلّق عليه لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت - لبنان ، الطبعة الأولى 1419 ه .