وهو اللطيف الخبير . . . فالله تبارك وتعالى داخل في كلّ مكان ، وخارج من كلّ شئ ، لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، لا إله إلّا هو العلىّ العظيم وهو اللطيف الخبير »
« 1 » .
7 عن الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام عندما سأله ابن أبي عمير أن يعلّمه التوحيد ، فكان ممّا أجابه به ، قوله :
« وأنّه لا تقدّره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، ولا تحيط به الأقطار ، ولا يحويه مكان ، ولا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وليس كمثله شئ وهو السميع البصير »
« 2 » .
8 عن عمرو بن محمّد بن صعصعة بن صوحان ، قال : حدّثنى أبى ، عن أبي المعتمر مسلم بن أوس ، قال : « حضرت مجلس علىّ عليه السلام في جامع الكوفة فقام إليه رجل مصفرّ اللون كأنّه من متهوّدة اليمن ، فقال : يا أمير
المؤمنين صِف لنا خالقك وانعته لنا كأنّا نراه وننظر إليه ، فسبّح علىّ عليه السلام ربّه وعظّمه عزّ وجلّ ، وقال :
الحمد لله الذي هو أوّل لا بدىء ممّا ، ولا باطن فيما ، ولا يزال مهما ، ولا ممازج مع ما ، ولا خيال وهماً ، ليس بشبح فيُرى ، ولا بجسم فيتجزّا ، ولا بذى غاية فيتناهى ، ولا بمحدث فيُبصر ، ولا بمستتر فيكشف . . . البعيد عن حدس القلوب ، المتعالى عن الأشباه والضروب ، الوتر علّام الغيوب ، فمعاني الخلق عنه منفية ، وسرائرهم عليه غير خفية ، المعروف بغير كيفيّة ، لا يُدرك بالحواس ، ولا يُقاس بالناس ، ولا تدركه الأبصار ، ولا تحيطه الأفكار ، ولا تقدره العقول ، ولا تقع عليه الأوهام ، فكلّما قدّره عقل أو عرف له مثل فهو محدود ، وكيف يوصف بالأشباح ويُنعت بالألسن الفصاحمن لم يحلل في الأشياء فيقال هو فيها كائن ، ولم ينأ عنها فيقال هو عنها
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 4 ، كتاب التوحيد ، باب 4 ، ح 26 ، ص 298 297 والحديث عن كتاب التوحيد .
( 2 ) المصدر السابق ، ح 23 ، ص 296 والحديث عن كتاب التوحيد .