تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
التشخّص بنحو قطعي دلالياً بواسطة أكثر من دليل ، وهي الأَولى والأوفر حظّاً من الأوّل ، ومن لطائف فاعلية الأثر المجموعي وأولويّته على الأثر الأفرادي هو أنَّ الله الحاضر عنده كلُّ شيء سوف يتعاطى مع العصاة يوم الحساب بأُسلوب النصِّية المجموعية ، فلا يكتفي سبحانه بشهادة مُنكر ونكير ، ولا بصحف الأعمال التي لا تغادر صغيرة ولا كبيرة . . . ، وإنّما سيأتي بذلك جميعاً . 48 . قد لا يبدو أن هنالك فرقاً بين النصّ والتواتر ، والصحيح أن النصّ يُراد به المتن ، فهو في قبال الظاهر والمجمل ، أمّا التواتر فيُراد به السند ، في قبال الصحيح والموثّق والضعيف ، وتقسيمات المتواتر ( لفظي ومعنوي وإجمالي ) تصبّ في دائرة المتن ، وهو بأقسامه الثلاثة يسمّى نصّاً وفق الاصطلاح الأُصولي . 49 . إنَّ النصّية بلحاظ السند لا غُبار عليها البتّة ، لعدم الصلة بين تعدّدية المعنى وقطعية السند ، وأما نصّية المتن مع مقولة التعدُّد في المعنى ، فبناءً على العرضية لا مناص من نفي التوافق ، وأما بناء على الطولية بين المعاني - كما نعتقد ذلك جزماً - فلا بأس في الجمع بينهما ، بل لا مناص من الالتزام بذلك . 50 . القول بالترادف بين مفردتي المتن والنصّ مبنيّ على التسامح ، لأنَّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فكلّ نصّ اصطلاحي هو متن جزماً ، وليس كلّ متن هو نصّاً بالضرورة ، وهذا لا ينفي قابلية كلّ متن للنصّية ، لاسيّما مع التزامنا بمقولة القرينية ، فتقترب النسبة وتُقيّد بنتائج
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 192 | السيد كمال الحيدري