عالم التصوّرات لا غير .
2 . إنّ للرمز استعمالًا قديم العهد وليد الحضارات الأولى ، لكنه لم يُتداول كاصطلاح ومدرسة ومذهب فكري وأدبي إلّا في عصور متأخّرة .
3 . إنّ الرمز بقدر ما يُشكّل مُعطىً معرفياً عظيماً لا يُمكن التخلّف عنه ، يُشكّل ظاهرةً خطيرة أيضاً يُمكن من خلالها تبرير انحرافات وضلالات ، وهذه الإشكالية تتعمّق أكثر عندما تدخل الاتّجاهات في بُعدها التأويلي في تطويع دوائر الرمزية لتمرير أهدافهم القبلية .
4 . يتحرّك النصّ في رمزيته حركة مقدارية ترسم حدودها رؤية وتفحصّ القارئ ، كما أنّ القارئ وظيفته تجاه رمزية النصّ استجلاء معانيه الخفيّة والبعيدة المدى ، لا أن يُوجد للنصّ معاني أفرزتها قوالبه الخاصّة ، فالنصّ القرآني ليس نصّاً أدبياً محضاً يتحرّك فيه مُبدعه صياغياً .
5 . إنّ الرمزية النصّية ليست تعبيراً آخر عن تمييع الدلالات اللفظية المعيّنة ، وإنّما هي تحريك الدلالات اللفظية باتّجاه غاياتها النهائية التي رُوعيت في مقاصد المتكلّم الحكيم ، كما أنّ الرمزية النصّية لا تنطلق من فلسفات عبثية فوضوية البتّة .
6 . اقتران الرمزية التقليدية بشكل كبير بالمُعطى الإلهي ، في حين اقترنت الرمزية الحداثوية بالمعطى البشري ، ولذلك نشأت إشكالية تفعيل آليات الرمزية الحداثوية في قراءة النصّ الديني ، حيث أسقطوا جدليات وتناقضات المُعطى البشري على النصّ الديني ، فأدَّى ذلك إلى العزوف عن التعاطي مع النصوص الدينية ، كما هو الحال بالنسبة للتوراة والإنجيل .
7 .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 181
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨١