تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠

خلاصة الأبحاث

وهنا ينبغي لمّ أطراف هذه الدراسة في نتائجها النهائية ، وفق منهجة تنظيمية لتكون نتائجها المقتضبة أشبه ما يكون بالمقدّمة أو التمهيد أو ما يُسمّى بلغة العصر بالبُنى التحتية التي تُفيد قيام المُتأخّر على المُتقدّم ؛ وبلغةٍ رياضيةٍ مُعاصرة : إنّنا نرمي إلى إقامة بناء هندسي نُؤسِّس فيه القواعد ثم نرتقي لحلقات الوصل ثم ننتهي إلى قمّة الهرم ، ولعلّها تجربة حديثة العهد في مجال البحوث القرآنية « 1 » . وعليه فإنَّ معطيات الأبحاث التمهيدية التبيينية يُمكن حصرها بما يلي : 1 . الرمزية استعمالًا تقتصر على المعنى التركيبي أو الجملي ، وعندنا أن الرمزية مجالها أوسع من ذلك ، فهي تُؤسّس لأهدافها من المستوى المُفرداتي دون أن ينعقد لها مدلول تصديقي لكون المفردات تتحرّك في
هامش
( 1 ) ثمّ تجربة رائدة في مجال الفلسفة الحديثة قام بها الفيلسوف النمساوي باروخ اسبينوزا ، حيث بنى فلسفته بصورة تراتبية أشبه ما تكون بالمثلّثات ، ممَّا يعني عدم إمكان الاستفادة ممَّا كتبه إلا إذا قُرِئ ما كتبه كاملًا ، فلا الوصل يُغني عن المقدّمات ولا الخواتيم تغني عن حلقات الوصل ، ولكنه لم يعمل على جمع النتائج لتكون مُقرّبة للنهايات والخواتيم ، وهذا الفوت المعرفي التفت إليه السيد الأُستاذ في هذه التجربة الرائدة بما هو أوفق لمعطيات العصر القائمة على أساس الرصد المعلوماتي وأخذ النتائج الأساسية لبلوغ الهدف . .