في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ
) « 1 » .
إذن فالتفسير بالرأي المنهيّ عنه راجع إلى طريق الكشف دون المنكشف ، وقد نُهي عنه لأنّه لا يتعاطى مع النصّ بمنهج وأدوات صحيحة ، وبعبارة أخرى : إنه نهي عن تفهّم كلام الله سبحانه على نحو ما يتفهّم به كلام غيره ، حتى وإن صادف إصابة الواقع ، لِما علمت بأنَّ الظهور الموضوعي المعتبر والحجّة لا يدخل في ملاكه إصابة الواقع ؛ ولذلك فإنَّ الظهور الموضوعي ينفع صاحبه حتى مع عدم إصابته للواقع ، فهو مأجور حتى مع عدم إصابته ، لأنَّ المطلوب منه هو الدليل وليس الإصابة ، بخلاف الظهور الذاتي والتفسير بالرأي ، فإنَّ صاحبه كما جاء في حديث العياشي عن الإمام الصادق ( ع ) : ( . . .
إن أصاب لم يؤجر ، وإن أخطأ فهو أبعد من السماء ) « 2 » .
رابعاً : الأساس الفلسفي لتعدّد القراءات
اتّضح بأنَّ الظهور الموضوعي هو الكاشف عن الواقع ، وكشفه مُعتبر وحجّة حتى على فرض عدم إصابته لنفس الواقع ، من هنا لابدّ أن نسلّم أيضاً بتعدّد هذا الظهور واختلافه ، وهذا لا يرجع إلى تعدّد الظهور الشخصي والذاتي لِيُقال ببطلانه ، وإنّما للظهور الموضوعي نفسه ؛ لأنّ الواقع
هامش
( 1 ) انظر : سنن الترمذي : ج 5 ، ص 199 ، ح 2952 ، كتاب التفسير ، الباب الأوّل . وأيضاً : سنن أبي داود : ج 3 ، ص 320 ، ح 3652 كتاب العلم . وعنهما : بحار الأنوار : ج 30 ، ص 512 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 17 ، ح 4 . .