تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
سقفاً معرفياً مهمّاً ، حتى بلغت مستوى الضرورة معرفياً في ميادين قراءة النصّ الديني عموماً والقرآني خصوصاً .

الزاوية الثانية : تعدد القراءات وضوابط القراءة الصحيحة

ليتَّضح موضوع تعدّد القراءات لا بدَّ أن يُعلم :

أوّلًا : هويّة قارئ النصّ

المراد من قارئ النصّ الذي نطالبه بمنهجٍ اعتمده في استظهاراته النصِّية هو القارئ المتخصّص غير المعصوم ، أمّا غير المتخصّص فلا اعتبار لقراءته من رأس ، وأمّا المعصوم فلا معنى لمطالبته بدليل الاستظهار لأنّه واقف على الواقع نفسه .

ثانياً : ملاك الظهور الموضوعي

إنَّ النصّ القرآني المقروء تارة يُقرأ بمعيّة القرائن الحافَّة به ، فينعقد له ظهورٌ علّتُه نفس القرينة ، يُطلق عليه بالظهور الموضوعي ؛ وتارة يُقرأ النصّ مُستقلًا عن أيِّ قرينة فينعقد له ظهور خاصّ به ؛ وهذا الظهور إن استند إلى ما يُبرّره فهو ظهور موضوعي أيضاً ، وإلّا كان ذاتياً لا اعتبار له ؛ وثانياً إنَّ المراد من الاعتبار وعدمه هو الحجّية وعدمها ، ولذلك فموضوع الظهورِ الحجّةِ هو النصّ الديني ، وفي مقامنا هذا هو القرآن الكريم . إذن فالمسألة تدور حول هويّة الظهور والحيثية التي قام عليها ، ونظراً لكون البحث ذا طابع أُصولي فإنّنا سوف نقتصر على ما له صلة وثيقة