سقفاً معرفياً مهمّاً ، حتى بلغت مستوى الضرورة معرفياً في ميادين قراءة النصّ الديني عموماً والقرآني خصوصاً .
الزاوية الثانية : تعدد القراءات وضوابط القراءة الصحيحة
ليتَّضح موضوع تعدّد القراءات لا بدَّ أن يُعلم :
أوّلًا : هويّة قارئ النصّ
المراد من قارئ النصّ الذي نطالبه بمنهجٍ اعتمده في استظهاراته النصِّية هو القارئ المتخصّص غير المعصوم ، أمّا غير المتخصّص فلا اعتبار لقراءته من رأس ، وأمّا المعصوم فلا معنى لمطالبته بدليل الاستظهار لأنّه واقف على الواقع نفسه .
ثانياً : ملاك الظهور الموضوعي
إنَّ النصّ القرآني المقروء تارة يُقرأ بمعيّة القرائن الحافَّة به ، فينعقد له ظهورٌ علّتُه نفس القرينة ، يُطلق عليه بالظهور الموضوعي ؛ وتارة يُقرأ النصّ مُستقلًا عن أيِّ قرينة فينعقد له ظهور خاصّ به ؛ وهذا الظهور إن استند إلى ما يُبرّره فهو ظهور موضوعي أيضاً ، وإلّا كان ذاتياً لا اعتبار له ؛ وثانياً إنَّ المراد من الاعتبار وعدمه هو الحجّية وعدمها ، ولذلك فموضوع الظهورِ الحجّةِ هو النصّ الديني ، وفي مقامنا هذا هو القرآن الكريم .
إذن فالمسألة تدور حول هويّة الظهور والحيثية التي قام عليها ، ونظراً لكون البحث ذا طابع أُصولي فإنّنا سوف نقتصر على ما له صلة وثيقة