تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لأنّها تعبّر عن ممارسة عملية الاجتهاد التي سمح بها الإسلام وأقرّها ، ووضع لها مناهجها وقواعدها ، وهكذا تكون الصورة إسلامية ما دامت نتيجة لاجتهاد جائز شرعاً بقطع النظر عن مدى انطباقها على واقع المذهب الاقتصادي في الإسلام ) « 1 » .

خامساً : تغيّر الظهور الموضوعي بتغيّر الزمان

وهذه النقطة من النقاط الحسَّاسة جدّاً ، فبعد أن اتّضح لنا أنَّ القراءة الصحيحة مناطها هو توفّرها على الظهر الموضوعي القائم على أساس منهج مُستدلّ عليه ، يأتي الكلام في احتمال تزلزل هذا الظهور الموضوعي بعنصر آخر قد يُسقطه عن الاعتبار ، وهذا العنصر المتحرّك هو الزمن ، فهنالك عنصران لابدَّ من التحقّق منهما في القراءات الجديدة للنصّ ، الأوّل : عنصر ثابت يكمن في نفس الظهور الموضوعي ، والثاني : عنصر مُتحرِّك يكمن في الزمان . فلو أردنا أن نُحاكم الظهورات الموضوعية للأعلام السابقين في قراءاتهم النصِّية فإنها قد تكون مقبولة على مستوى تحقّق العنصر الثابت ، ولكنها قد لا تُقبَل لاختلال العنصر الآخر المتحرّك ، وهو الزمن ؛ وهذا العنصر المتحرِّك قد يُؤثّر كثيراً في تغيير موضوعات الأحكام ، ومن الواضح بأنَّ الأحكام تتوقّف على موضوعاتها نفياً وإثباتاً . وهنا لابدَّ أن يُلتفت إلى أنّ للغة دوراً مهمّاً في فاعلية العنصر الثاني
هامش
( 1 ) اقتصادنا ، للسيّد محمّد باقر الصدر : ص 403 . .