سوى التقوى .
وبهذا السمت القيمي القرآني تنفّس أئمّة أهل البيت ( ع ) ، فنُطالع الإمام جعفر الصادق ( ع ) وهو يقول لرجل ادَّعى أنه من مواليه يُدعى الشقراني ، وقد كان شارباً للخمر :
( إنَّ الحسن من كلّ أحد حسن وإنّه منك أحسن لمكانك منّا ، وإنَّ القبيح من كلّ أحد قبيح وإنه منك أقبح ) « 1 » ،
لمكانه منهم أيضاً ، وقد وعظه بأدب الأنبياء ( ع ) على جهة التعريض بما كان عليه من ارتكاب المحرّم .
الهدف السابع : بيان أهمّية الإنفاق في سبيل الله
إنه دور تربوي واجتماعي ينهض به المثل القرآني ، حيث يشدّ الناس إلى هذه الفضيلة بصورة مُفعمة بالرقي والترقّي والدهشة ، صورة تملأ النفس تفاؤلًا وسعادة ، قال تعالى : مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( البقرة : 261 ) .
فالسنابل رغم قربها منّا إلّا أنّها شكّلت مثلًا راقياً ، ثم ينتقل المثل بنا إلى صورة الترقّي : ( وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ) ، ثمّ يأتي مثل آخر مُفعم بالدهشة ؛ قال تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاة اللهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( البقرة : 265 ) .
هامش
( 1 ) انظر : مناقب آل أبي طالب ، لابن شهرآشوب : ج 3 ، ص 362 . .