البحث الثاني التوحيد الواحدي
اتّضح من خلال الأفكار التمهيدية والمقدّمات المنهجية التي مرّت خلال البحث السابق أنّ الاستدلال على الوحدة الحقّة الحقيقية ( التوحيد الواحدي ) يتحرّك بمستويين مترابطين الأوّل قرآنىّ والثاني حديثىّ ، نخلص بعده إلى تسجيل أهمّ النتائج والمعطيات المترتّبة على البحث .
1 الاستدلال القرآني
بشأن المستوى الأول يمكن أن نطلّ على أدلّة القرآن الكريم من خلال ما يلي :
الدليل الأوّل قول الله سبحانه :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ
« 1 » . تنصّ الآية صراحة أنّ الله حقّ محض ، ولو كان وجوده وجوداً معدوداً فمعناه أنّه يقبل الثاني ، ولكي يقبل الثاني لابدّ وأن يكون محدوداً ، وإذا صار محدوداً ، فمعناه أنّه واجد لشئ
هامش
( 1 ) الحج : 62 .