باطلان على الله لا يصحّان عليه سبحانه .
3 قوله عليه السلام
( فقول القائل « واحد » يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ) :
إشارة إلى التوحيد الواحدىّ ؛ إذ لا يصحّ القول بأنّ الله واحد عددىّ ، ومن ثَمَّ فإنّ الإمام بصدد نفى الثاني والشريك ، ونفى الشبيه والمثل والنظير ، وهذا ما ينهض به البحث في التوحيد الواحدي .
4 أمّا قوله عليه السلام :
( وقول القائل : « هو واحد من الناس » يريد به النوع من الجنس )
فيريد به نفى التركيب والتجزئة لإثبات البساطة .
لقد نفى الإمام في الجهة الأولى من كلامه الوحدة العددية ، ونفى في الجهة الثانية التركيب ، فأثبت في الأوّل الواحدية وفى الثاني الأحدية بحسب الاصطلاح الكلامي .
5 وممّا يدلّ في كلامه على الأحدية بمعنى إثبات البساطة ونفى التركيب قوله عليه السلام :
« إنه عزّ وجلّ أحدىّ المعنى »
. المستخلص من هذه الإشارة أنّ نصوص أئمّة أهلالبيت وإن لم تراع التمييز الاصطلاحي بين الواحد والأحد ، إلّا أنّه يمكن القول إنَّ لهذا الاستخدام الذي درج عليه المتكلّمون وأهل الفلسفة نحو منشأ في نصوصهم عليهم السلام .
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 61
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٦١