تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
باطلان على الله لا يصحّان عليه سبحانه . 3 قوله عليه السلام ( فقول القائل « واحد » يقصد به باب الأعداد ، فهذا ما لا يجوز ) : إشارة إلى التوحيد الواحدىّ ؛ إذ لا يصحّ القول بأنّ الله واحد عددىّ ، ومن ثَمَّ فإنّ الإمام بصدد نفى الثاني والشريك ، ونفى الشبيه والمثل والنظير ، وهذا ما ينهض به البحث في التوحيد الواحدي . 4 أمّا قوله عليه السلام : ( وقول القائل : « هو واحد من الناس » يريد به النوع من الجنس ) فيريد به نفى التركيب والتجزئة لإثبات البساطة . لقد نفى الإمام في الجهة الأولى من كلامه الوحدة العددية ، ونفى في الجهة الثانية التركيب ، فأثبت في الأوّل الواحدية وفى الثاني الأحدية بحسب الاصطلاح الكلامي . 5 وممّا يدلّ في كلامه على الأحدية بمعنى إثبات البساطة ونفى التركيب قوله عليه السلام : « إنه عزّ وجلّ أحدىّ المعنى » . المستخلص من هذه الإشارة أنّ نصوص أئمّة أهل‌البيت وإن لم تراع التمييز الاصطلاحي بين الواحد والأحد ، إلّا أنّه يمكن القول إنَّ لهذا الاستخدام الذي درج عليه المتكلّمون وأهل الفلسفة نحو منشأ في نصوصهم عليهم السلام .