سرّه »
« 1 »
. قوله عليه السلام :
« احذر أن يراك الله عند معصيته ، ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، وإذا قويت فاقوَ على طاعة الله ، وإذا ضعُفت فاضعف عن
معصية الله »
. كما قال عليه السلام :
« أيّها الناس ، ليرَكُمُ الله من النعمة وجِلين ، كما يراكم من النقمة فرِقين »
« 2 »
. إذ يربط النصّان بين الرقابة الإلهية عبر السمع والبصر ، وبين التقوى واستقامة السلوك الإنسانى وتوازنه .
كما أشار الغزالي إلى بعض الآثار التربوية للسمع والبصر على الإنسان ، حيث قال عن السمع : « وإنّما حظّه الديني ( وفى نسخة : المعنوي ) منه أمران : أحدهما أن يعلم أنّ الله عزّ وجلّ سميع ، فيحفظ لسانه . والثاني أن يعلم أنّه لم يخلق له السمع إلّا ليسمع كلام الله عزّ وجلّ وكتابه الذي أنزله ، فيستفيد به الهداية إلى طريق الله عزّ وجلّ ، فلا يستعمل سمعه إلّا فيه » « 3 » .
وعن البُعد التربوي للبصر على الإنسان قال في المصدر ذاته : « وإنّما حظّه الديني ( وفى نسخة : المعنوي ) منه أمران : أحدهما أن يعلم أنّه خلق له البصر لينظر إلى الآيات وإلى عجائب الملكوت والسماوات ، فلا يكون نظره إلّا عبرة . والثاني أن يعلم أنّه بمرأى من الله عزّ وجلّ وبمسمع ، فلا يستهين بنظره إليه واطّلاعه عليه . . . والمراقبة إحدى ثمرات الايمان بهذه الصفة ، فمن قارف معصية وهو يعلم أنّ الله عزّ وجلّ يراه ، فما أجسره وما أخسره ، ومَن ظنّ أنّ الله تعالى لا يراه فما أكفره ! » « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة 109 ، ص 158 .
( 2 ) التنظيم الموضوعي لنهج البلاغة ، طهران 1978 ، رقم 11 ، 12 ، ص 58 .
( 3 ) المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحُسنى ، مصدر سابق ، ص 96 .
( 4 ) المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحُسنى ، مصدر سابق ، ص 97 .