5 الخلاصة
1 ليس ثَمَّ اختلاف بين المسلمين بل بين الموحِّدين قاطبة في أنّ الله سبحانه سميع بصير . إنّما للاختلاف مناشئ في التعليل والتحليل وما يرتبط
بالصفتين من خصال أُخرى .
2 أثبت البحث وفق الميزان الذي يعتمده الكتاب للتمييز بين صفات الذات وصفات الفعل ، أنّ السمع والبصر من الصفات الذاتية ، مركِّزاً على البحث الروائي في هذا المضمار .
3 تناول البحث عدداً من الإشكاليات المترتّبة على القول بذاتية الصفتين أبرزها إشكالية التحيّث التي نفاها بالدليلين العقلي والنقلي ، وإشكالية المتعلّق التي عالجها على غرار معالجته للعلم وبالمنهجية ذاتها التي تثبت أنّ متعلّق السمع والبصر هو الذات الإلهية المقدّسة نفسها وليس شيئاً خارجاً عنها ، بالإفادة من البحث العقلي وقاعدة بسيط الحقيقة خاصّة ، والبحث النقلي .
4 انطلق البحث لنفى الآلة والأداة في تحقّق السمع والبصر الإلهيين من تحليل مفاده أنّ الآلة ليست لازمة للسمع والبصر بالنسبة إلى جميع مراتب الوجود ، بل يمكن تحققهما بدونها في بعض المراتب ، مستفيداً من معطيات البحث الروائي والعقلي ، بالأخصّ قاعدة تدرّج مراتب الفيض وأنّها كلّما اقتربت منه سبحانه قويت وتبسّطت وكلّما ابتعدت عنه تكثّرت وضعفت ، ليخلص من ذلك إلى نتائج أهمّها أنّه لا معنى للضعف والقوّة في السمع والبصر عند الله سبحانه لأنّهما غير متقوّمين بالآلة ، وثانيهما أنّه لا مدى للسمع والبصر الإلهيين بل هما مطلقان ممتدّان إلى غير نهاية .
5 في طبيعة العلاقة بين السمع والبصر والعلم تناول البحث أربعاً من