بعض الأسانيد وإرسال بعض النصوص وأحياناً عدم كفاية النصّ الروائي في التأسيس لمطلب عقائدىّ ، لاسيّما وإنّ العقيدة تحتاج إلى اليقين ، ولا يكفى فيها الارتكان إلى الطرق الظنية .
منهجية العمل
في إطار مسعىً لتقديم مواضيع العقيدة الإسلامية ضمن منهج يجمع بين العمق واليسر ، دار الحديث بيني وبين سماحة السيد كمال الحيدري عن مبحث التوحيد ، فتمّ الاتفاق على إخراج كتاب مختصر يحمل عنوان « رسالة في التوحيد » يأتي بصيغة حوارية ، وتقوم نواته على اثنتي عشرة محاضرة للسيد الحيدري .
لكن ما لبث أن تغيّر كلّ شئ خلال العمل ، فتطوّرت الفكرة إلى كتاب ضخم تحوّل بعد ذلك إلى جزأين ، وتركتْ المحاضرات مكانها إلى دروس
خاصّة ومكثفة ، كما تمّ إبدال الأسلوب الحوارى بالأسلوب السردى ، بالرغم من أنى كنت قد انتهيت من إعداد ثلث الكتاب بالصيغة الحوارية .
في ضوء هذه الخلفية يمكن أن أشير إلى النقاط التالية التي ترتبط بطريقة العمل ومنهجية الكتاب :
1 لم يكن الكتاب بجزأيه أكثر من ثلاثين درساً مكثفاً ، بذلتُ جهدي في فتحها وتنظيمها وتدوينها في ضوء مراجعة عشرات المصادر مما أحال إليه السيد الحيدري ، لتكتسب في نهاية المطاف صيغتها الحاضرة في هذا الكتاب .
2 يقوم مشروع الكتاب على مرتكزين هما عمق الفكرة ووضوح