مشتركة ، وإن كان بينها نقاط افتراق أيضاً ، يمكن الرجوع إليها تفصيلًا في المصادر المختصة « 1 » .
ملاحظة الختام
في خاتمة الحديث عن هذه المرتبة من مراتب علم الله الفعلي ، تتهيّأ الأرضية الفكرية المناسبة لمعالجة موضوع البداء الذي يؤمن به الشيعة الإمامية ، ويلقَى كثيراً من سوء الفهم من قبل الآخرين مع أنّ النزاع فيه لفظىّ
كما سيتضح أثناء البحث التفصيلي إن شاء الله .
نلفت النظر أيضاً إلى أنّ البحث كان يمكن أن يمتدّ ليشمل العرش والكرسي بوصفهما مرتبتين من مراتب علم الله الفعلي ، لكن لما كان البُعد التدبيرى أوضح على هاتين المرتبتين من الحيثية العلمية رغم ارتباطهما بالعلم ، أمكن تأجيلهما إلى التوحيد الأفعالى الذي يتناول وحدة الربوبية والتدبير
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
« 2 » ، بما يبرز مرتبتي العرش والكرسي بوصفهما من مظاهر التدبير الإلهى للعالم .
بتعبير أوضح : الحيثية العلمية تملى تناول العرش والكرسي في إطار مبحث العلم الفعلي لأنّهما رتبتان من رتبه ، بيدَ أنّ الحيثية التدبيرية المهيمنة عليهما تسمح بتأجيل البحث فيهما وترحيله إلى مبحث التوحيد الأفعالى ، وهذا ما سوف نفعله .
هامش
( 1 ) ينظر مثلًا : تفسير القمي ، مصدر سابق ، ج 1 ، ص 366 . كذلك : الدر المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق ، ج 4 ، ص 659 فما بعد . ويلحظ أيضاً : الميزان في تفسير القرآن ، ج 11 ، ص 379 فما بعد ولاسيّما مناقشات الطباطبائي للروايات وتعليقاته عليها .
( 2 ) الفاتحة : 2 .