الفعلي وغيره ، كما يؤدّى إلى تجاوز عدد من الالتباسات الخطيرة .
على سبيل المثال يقول الطباطبائي : « فمعنى الملك والسلطنة والإحاطة
والولاية وغيرها فيه سبحانه ، هو المعنى الذي نفهمه من كلّ هذه الألفاظ عندنا ، لكن المصاديق غير المصاديق ، فلها هناك مصاديق حقيقية خارجية على ما يليق بساحة قدسه تعالى » « 1 » .
لا تقتصر حدود هذه القاعدة على هذه الجوانب وحدها ، بل تنسحب على مباحث سلفت معالجتها مثل الرؤية والسمع والبصر والمجىء ، فهذه كلّها حين تطلق إزاء الحقّ سبحانه لا يصحّ قرنها بالمصداق المادّى وتقييدها بما يألفه الانسان في عالمه من فعل زمانىّ وحضور مكانىّ .
على سبيل المثال : عندما يصرّح القرآن :
أَ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى
« 2 » فلا معنى أن تختصّ الرؤية بما يكون بالعين ، ولا ضرورة أن يختصّ السمع والبصر بما له آلة ، ولا أن يكون للمجىء في قوله
وَجَاءَ رَبُّكَ
« 3 » مصداق مادّى ، بالأخصّ وإنّ القرآن يستخدم بعض هذه التفاسير في مصاديق متعدّدة مادّية وغير مادّية ، كما هو الحال في الرؤية التي ربطها بآلة مادّية هي العين تارة ، وأحالها أخرى إلى القلب بما يدلّ على مصداق غير مادّى .
7 البحث التطبيقي
في ضوء المرتكز المنهجي الذي تبلور فيما سلف ندلف إلى بعض التطبيقات من مراتب العلم الفعلي ، تأتى وفق القاعدة السابقة . وحيث يصعب استيعاب جميع مراتب العلم الفعلي ، فسيقتصر البحث على تقديم
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق ، ج 8 ، ص 155 .
( 2 ) العلق : 14 .
( 3 ) الفجر : 22 .