تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « 1 » وقوله : وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ « 2 » وقوله : الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ « 3 » وقوله : رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ « 4 » وقوله : سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ « 5 » وقوله : ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِى الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا « 6 » وقوله : وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ « 7 » وقوله : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِى قُوَّةٍ عِنْدَ ذِى الْعَرْشِ مَكِينٍ « 8 » وقوله : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ * ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ « 9 » . يضاف إلى هذه المراتب التي ذكرها القرآن ما صرّح به عدد من الفلاسفة من أنّ القضاء والقدر هما من مراتب علمه الفعلي . كما يمكن لعملية التقصّى في الآيات أن ترشد إلى مراتب أخرى توفّر على ذكرها القرآن . ثَمَّ مراتب أخرى ذكرها البحث الروائي منها مرتبة نون ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ « 10 » ، سيأتي الحديث عن بعضها لاحقاً . تنتهى هذه الفقرة إلى خلاصتين مهمّتين : الأولى : أثبت القرآن أن ليس لفعل الله مرتبة واحدة ، إنّما له مراتب ، بدلالة أساسية من القاعدة العامّة التي بلورتْها الكريمة : وَإِنْ مِنْ شَىْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ « 11 » ، ولم يشذّ عن ذلك البحث العقلي بمدارسه المتعدّدة ما خلا اتجاه كلامىّ ينتسب إلى المدرسة الإسلامية العامّة .
هامش
( 1 ) النمل : 26 . ( 2 ) الزمر : 75 . ( 3 ) غافر : 7 . ( 4 ) غافر : 15 . ( 5 ) الزخرف : 82 . ( 6 ) الحديد : 4 . ( 7 ) الحاقة : 17 . ( 8 ) التكوير : 20 19 . ( 9 ) البروج : 15 14 . ( 10 ) القلم : 1 . ( 11 ) الحجر : 21 .