كشوفات النقل
بصراحة ودون مقدّمات : لا يزال البحث العقلىّ والفلسفىّ بمختلف ضروبه متأخّراً في مجال التوحيد عن البحث النقلي وما قدّمه النقل من كشوفات وما أتى به من إبداعات علمية وإنجازات معرفية ، خاصّة من خلال كلمات أئمّة أهل البيت ولاسيّما الإمام أمير المؤمنين عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه وتحيّاته وما أنجزته من فتوحات على هذا الصعيد .
هذه دعوى حوّلها الكتاب إلى حقيقة ثابتة من خلال عشرات الموارد بل مئاتها ، وحرص على إبرازها بوصفها امتداداً طبيعياً لفتوحات المعرفة العلوية أو نتيجة لها .
ثمّة من يعترض أحياناً على التدقيق الذي يمارسه البحث العقلي والفلسفي في قضايا الدين سواءً على مستوى المعرفة التوحيدية أو غيرها ، متذرّعاً أنه يزيد عن الحاجة ، ولا أثر له في آية أو رواية ، ولو كانت له أهمّية لأشار إليه النقل ، ليستدلّ أخيراً أنّ مثل هذه الممارسة تعكس ضرباً من الترف العقلي كان الأجدى أن يوظّف في قضايا أهمّ .
لا أحد ينكر وجود الترف العقلي ، ومن ثمّ ليس هناك من يجرؤ على تزكية البحث العقلي والفلسفي في جميع القضايا التي يطرقها ، والآراء التي ينتهى إليها ؛ على أنّ الفضول لا يقتصر على الفلسفة وحدها بل يعمّ ليشمل العلوم والمعارف جميعاً .
لقد تناولت النصوص عشرات المسائل ذات الصلة بالتوحيد ، ممّا لم تكشفه الفلسفة بعد ، أو لم تُقم البرهان عليه عبر بحوث العقل . كما أنّ الكتاب