قول آخر حدّاً واضحاً بين المعرفة الممكنة والمعرفة الممتنعة :
« فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلّا أنا نعلمُ أنّك حىٌّ قيوم لا تأخذك سِنة ولا نوم » « 1 » .
يتضمّن النصّ أيضاً إشارة إلى أنّ صفة الحياة والقيومية هما في طليعة الصفات الإلهية ، وأن مرجع بقية الصفات إلى هاتين الصفتين .
الخلاصة
1 عالج البحث عدداً من الإشكالات المنهجية ، في طليعتها محدودية المفاهيم وما يشوبها من خصائص مادّية .
2 تناول قضية إمكان المعرفة من خلال ثلاثة تكييفات نظرية ، رفض منها نظرية المشبّهة والمعطّلة معاً ، ومال إلى النظرية التي تؤمن بإمكان المعرفة من وجه ، عبر الصفات والأسماء .
3 تؤمن نظرية المعرفة الممكنة من وجه بالاشتراك المعنوي للمفاهيم بين الممكن والواجب ، بيد أنّها تميّز بينهما مصداقاً .
4 تستخدم نظرية المعرفة الممكنة المفاهيم الإيجابية التي تعبِّر عن كمال مطلق كأداة لمعرفة الحق سبحانه بعد أن تطهّرها من شَوْب المادة وإسار المحدودية والضيق دون غيرها من أقسام المفاهيم .
5 مع ذلك تبقى المفاهيم محدودة واللغة ضيّقة عن استشراف ساحة قدس الحقّ سبحانه مهما بلغ بها التجريد والتطهير .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة 160 ، ص 225 .