تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قول آخر حدّاً واضحاً بين المعرفة الممكنة والمعرفة الممتنعة : « فلسنا نعلم كنه عظمتك ، إلّا أنا نعلمُ أنّك حىٌّ قيوم لا تأخذك سِنة ولا نوم » « 1 » . يتضمّن النصّ أيضاً إشارة إلى أنّ صفة الحياة والقيومية هما في طليعة الصفات الإلهية ، وأن مرجع بقية الصفات إلى هاتين الصفتين .

الخلاصة

1 عالج البحث عدداً من الإشكالات المنهجية ، في طليعتها محدودية المفاهيم وما يشوبها من خصائص مادّية . 2 تناول قضية إمكان المعرفة من خلال ثلاثة تكييفات نظرية ، رفض منها نظرية المشبّهة والمعطّلة معاً ، ومال إلى النظرية التي تؤمن بإمكان المعرفة من وجه ، عبر الصفات والأسماء . 3 تؤمن نظرية المعرفة الممكنة من وجه بالاشتراك المعنوي للمفاهيم بين الممكن والواجب ، بيد أنّها تميّز بينهما مصداقاً . 4 تستخدم نظرية المعرفة الممكنة المفاهيم الإيجابية التي تعبِّر عن كمال مطلق كأداة لمعرفة الحق سبحانه بعد أن تطهّرها من شَوْب المادة وإسار المحدودية والضيق دون غيرها من أقسام المفاهيم . 5 مع ذلك تبقى المفاهيم محدودة واللغة ضيّقة عن استشراف ساحة قدس الحقّ سبحانه مهما بلغ بها التجريد والتطهير .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، مصدر سابق ، الخطبة 160 ، ص 225 .
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 187 | السيد كمال الحيدري