وبه يتضح أنّ للشرك مراتب كما للتوحيد تماماً ، تأتى بإزاء مراتب التوحيد . وبذلك فإنّ من الشرك ما هو ذاتىّ ، ومنه ما هو صفاتىّ ، وما هو أفعالىّ .
2 من بين العديد من النظريات التي احتضنها فكر المسلمين في الصفات اهتم البحث بأبرزها عبر تحليل ومناقشة نظرية المعتزلة في نيابة الذات ، والكرّامية في حدوث الصفات ، ونظرية الأشاعرة في قِدم الصفات وأنّها زائدة على الذات ، ثم ختم بنظرية الشيعة الإمامية الاثني عشرية التي تعرف بعينية الصفات للذات .
3 يأتي الاختيار النظري الذي رست عليه الشيعة الإمامية في الصفات كنتيجة منطقية لما أسَّست له في التوحيد الذاتي . فبعد أن ثبت أنّ الله بسيط الحقيقة ( التوحيد الأحدى ) ، وواحد حقيقة ، وحدته غير عددية ( التوحيد الواحدي ) فلابدَّ أن يكون واجداً لكلّ صفة في مقام الذات حتى لا يكون مركباً من وجدان وفقدان ، ولابدَّ لهذه الصفات أن تكون عين الذات لئلّا يلزم من الوحدة أن تكون عددية .
التوحيد (بحوث في مراتبه ومعطياته) — صفحة 159
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٥٩