إذن فالآية الكريمة توضّح لنا أنّ التفقّه المطلوب فيها ليس هو التفقّه العام أو الثقافة العامّة وإنّما هو التفقّه بمعناه الخاص ، حيث إنّها أمرت طائفة من المؤمنين أن يأتوا إلى مركز طلب العلم والذي كان متمثّلًا آنذاك بمدينة الرسول الأعظم ( ص ) ، وأمّا حالياً فهو ما نصطلح عليه الآن بالحوزة العلمية فهي مركز طلب العلم .
باقري : طبعاً عند وجود الإمام ( عجل الله فرجه ) سوف يكون هو مركز العلم .
الحيدري : قد تكون الحوزة العلمية في مكان آخر غير مكان وجوده يقوم هو ( عجل الله فرجه ) بتعيينه ، وهذا محتمل جداً ، كما أنّه يمكن أن يُوجد أكثر من مركز علمي منها المكان الذي يوجد فيه الإمام ( عجّل الله فرجه ) .
باقري : أقصد أنّ الإمام نفسه ( عجّل الله فرجه ) سوف يكون مركز العلم .
الحيدري : لا شكّ في ذلك ، فإنّ الجميع سوف يكون مُحتاجاً إليه ، وإنّه سوف يكون المصدر والمركز الرئيسي الذي يُرجع إليه بالمباشرة أو بالواسطة ، ولكن هذا لا يمنع من إرسال تلامذته من أهل العلم إلى أصقاع الأرض لإدارة المجتمعات ونشر العلم وفتح المراكز العلمية .
باقري : كما هو ديدن الأئمة السابقين ( عليهم السلام ) حيث كانوا يرسلون تلامذتهم إلى مختلف المناطق .
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 65
مساهمون: طلال الحسن
ص٦٥