الأكيد على انتشار حالة الثقافة والتفقّه العام .
وبذلك يتّضح لنا أنّ هدف الإسلام هو خلق أمّة متفقّهة بالتفقّه العام وخلق طبقة خاصّة متفقّهة بالتفقّه الخاص .
علاقة التفقه الخاص بالتفقه العام
باقري : سماحة السيد ، ما هو المانع من القول بأنّ هدف الإسلام النهائي ولو عبر مراحل طويلة ومتعدّدة هو خلق امّة متفقّهة بالتفقّه الخاص ؟
الحيدري : لا شكّ أنّه على مستوى الفرد قد دعا الإسلام للوصول إلى أعلى مراتب الكمال والتي منها مرتبة التفقّه الخاصّ ، حيث انتفاء الحاجة للرجوع إلى الغير ، ولكن على مستوى الأُمّة وهو ما تفترضونه في السؤال لم يحصل ذلك ، وهو غير متحقّق بطبيعة الحال ، ولعلّه متعذّر أيضاً ، ولكن على فرض حصول ذلك فإنّ لازمه انتفاء حاجة رجوع الأمّة إلى البعض ، لانّ الجميع بحسب الفرض يكون قد تفقّه بالتفقّه الخاصّ ، وإن لم يتحقّق ذلك كما هو مقتضى الحال فلا شكّ ببقاء الحاجة إلى التفقّه العام إلى أن نصل إلى التفقّه الخاصّ .
باقري : إذن يمكن القول إنّ الهدف النهائي - ولو على مستوى الفرد - هو الوصول إلى المرتبة العليا والأكمل ؟