تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
وبعبارة أخرى : إنّه لابدّ أن تكون لديه ثقافة عامة بمجموع الدين ، وهذا كلّه يندرج أيضاً ضمن الفرق الأوّل الذي ذكرناه وهو فرق عملي ، فإنّ ما هو موجود في الرسالة العملية يمثّل جزءاً من الدين لا تمام الدين ؛ والمفروض أن تكون لدى كلّ مسلم ثقافة عامّة بتمام الدين لا بجزئه .

الفرق الثاني : اختلاف المنهج

أمّا الفرق الثاني - وهو من الفروق الأساسية والرئيسية - فإنّه يكمن في المنهج المتّبع في تحقيق مسائلهما ، ففي الأمور العملية يُوجد منهج متّبع في تحقيق واستنباط الحكم الشرعي ، وبعبارة أخرى فنيّة نقول إنّ علم أصول الفقه هو المنهج الذي يعتمده الفقهاء في استنباط الحكم الشرعي ، وهذا العلم أو المنهج المتّبع عندهم يضمّ مجموعة قواعد بعضها مرتبط بالألفاظ وبعضها الآخر مرتبط بالظواهر وبعضها الآخر مرتبط بأمور عقلية ، وإلى غير ذلك ممّا هو مذكور في مصنّفات علم الأصول . والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : ما هو المنهج الذي ينبغي أن نتّبعه عندما نُريد أن نستنبط أو أن نقف على أمر عقائدي من أمور الدين ؟ أيصحّ منّا استخدام نفس المنهج المتّبع في استنباط الحكم الشرعي واستخدام أدواته أم إنّنا نحتاج إلى منهج وأدوات أخرى ؟ باقري : لقد سُمّي علم أصول الفقه بذلك ويُراد به المعنى المستحدث لهذا العلم فتكون أدواته خاصّة في
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 47 | طلال الحسن