شاهد ، فهو أخصّ من العلم » « 1 » ، ولذا يُميّزه عن العلم لانّ العلم أعمّ من ذلك ، وذلك لعدم اشتراط الانتقال فيه من أمر شاهد إلى أمر غائب أو بالعكس .
باقري : ربّما لأنّ الفقه والفهم يحتاج فيهما الإنسان إلى تعب وبذل جهد ، وأمّا العلم فإنّه لا يُشترط فيه ذلك حيث يمكن أن تصل المعلومة لدي الإنسان دون بذل أيّ جهد .
الحيدري : أحسنتم ، فإنّه يكفي أن يقف الإنسان أمام شيء فيحصل لديه العلم به من دون بذل جهد أو مشقّة ، وبذلك يتميّز العلم عن الفقه ، فإنّ الفقه قد أُخذت فيه جنبة الجهد والاكتساب أمّا العلم فهو أعمّ من ذلك .
باقري : هذا فيما يتعلّق بأصل الفقه ، فماذا عن نفس المصطلح الذي جاء بصيغة « تفعّل » والذي يعني بذل جهد إضافي .
الفرق بين الفقه والتفقّه
الحيدري : نعم ، وهذا ما نريد الوصول إليه والوقوف عنده فإنّ الروايات لم ترد بصيغة « افقهوا » أو « ليفقهوا » وإنّما جاءت بصيغة
هامش
( 1 ) مفردات ألفاظ القرآن للعلامة الراغب الأصفهاني : ص 642 ، مادة فقه ، تحقيق صفوان عدنان داوودي ، انتشارات ذوي القربى . الطبعة الثالثة ، 1424 ه .