تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
تراثاً غنياً ، من حيث تعدّد الآراء وكثرة الفقهاء . إنّها نكتة مهمّة وسؤال جدير بالاهتمام ، لماذا نجد المتكلّمين قليلين جدّاً بينما نجد الفقهاء كثيرين جدّاً ؟ ما نعتقده هنا هو أنّنا لا نجد سبباً أهمّ من انفتاح باب الرجوع التقليد في مجال الفقه دون العقائد ، ولاشكّ أنّ المنع من الرجوع إلى المتخصّص في مجال العقائد كان هو العقبة الكؤود التي قوّضت الدواعي والضرورة للاجتهاد في الأمور الاعتقادية ، لذا نجد أنّ فتح باب الاجتهاد والتخصّص وجواز الرجوع إلى المتخصّص في مجال العقائد سوف يجعل العلوم العقائدية والقرآنية أيضاً تتوسّع وتتعمّق كثيراً ، وتوضع لها القواعد والضوابط الصحيحة . باقري : هنالك ملاحظة مهمّة وهي أنّ هذه الثمرة ناشئة من أصل ضرورة التخصّص الفقهي الخاص سواء قلنا بجواز الرجوع إلى المتخصّص فيها أو عدمه ، فهنالك ضرورة حتّى لو أخذنا برأي جملة من الفقهاء القائلين بالوجوب الكفائي ، فالسيد الميرداماد في رسالته « شارع النجاة » يؤكّد أنّ التخصّص لحلّ الشبهات والشكوك العقائدية ومعرفة أسرار العقائد أو تعميق المعرفة العقائدية هو من الواجبات الكفائية كما هو حال الاجتهاد في الفروع وكونه واجباً كفائياً ، ولذا فالضرورة للتخصّص أعمّ سواء قلنا بجواز الرجوع أو عدم الرجوع .