بطلان ما يمكن أن يعيق من حالة الرجوع إلى المتخصّص في مجال العقائد ، بل وثبت أيضاً ضرورة وجود أهل الاختصاص في المجالين معاً ، ينبثق السؤال بعد ذلك عن الآثار أو المعطيات المترتّبة على وجود ظاهرة أو حالة أو حركة التخصّص .
وهنا يمكن تقسيم الآثار أو المعطيات المتوخّاة من ظاهرة التخصّص إلى ثلاثة أقسام أو أبعاد وهي :
( ص ) بُعد مرتبط بالمؤسّسات أو الحوزات العلمية وبحثها العلمي .
2 بُعد مرتبط بالأمّة .
3 بُعد مرتبط بالوسائل والأدوات المُستفادة في تبليغ المعارف إلى الأُمّة .
البعد الأول : على صعيد الحوزة
أمّا البعد الأول : فالذي نتصوّره ونراه هو أنّ علماء مدرسة أهل البيت بعد ما فتحوا باب الاجتهاد تبعاً لأئمتهم ( عليهم السلام ) وأجازوا للمكلّف الرجوع إلى المتخصّص في المسائل الفقهية ، تطلّب هذا الأمر من علمائنا إيجاد ضوابط وقواعد يعتمدونها كمنهج في العملية الاستنباطية ، ولذا أسّسوا مجموعة من العلوم كان من أهمّها علم أصول الفقه ، فهو الإطار والضابط العام الذي يُعيّن لنا طُرق استنباط الحكم الشرعي ، وفي ضوء ذلك فإن أُجيز الرجوع إلى أهل الاختصاص في المسائل العقائدية فإنّ ذلك سوف يستدعي حتماً وجود ضوابط