تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
فلا يجري في أصول الدين . . » « 1 » ، ويقول العلامة الحلّي في ذلك : « أجمع العلماء كافّة على وجوب معرفة الله تعالى ، وصفاته الثبوتية والسلبية ، وما يصحّ عليه ، وما يمتنع عنه ، والنبوة والإمامة والمعاد ، بالدليل لا بالتقليد » « 2 » ، إذن هنالك إجماع وهو من جملة أدلّة القائلين بعدم جواز التقليد في الأمور الاعتقادية . ولكن دعوى الإجماع هذه يمكن المناقشة فيها كما سيأتي ذلك . وأمّا ما نراه في المقام فقد ذكرنا ذلك مسبقاً وهو جواز الرجوع إلى المتخصّص في الأمور الاعتقادية ، كما هو الحال في جواز الرجوع في الأمور العملية ، هذا أوّلًا ، وأمّا ثانياً : فإنّنا نشترط في هذا الرجوع أن يكون بالنحو الذي ذكرناه مسبقاً في الأمور العملية ، حيث قلنا هناك إنّه لابدّ أن يكون العمل قائماً على أساس الحجّة سواء كان وصوله إلى ذلك بنفسه أو بواسطة الأخذ عمّن قوله حجّة ، حتى إن تعدّد من يرجع إليهم فإنّنا لا نعتقد انحصار الرجوع بجهة أو شخص متخصّص واحد ، وقد ذكرنا ذلك مفصّلًا في مجال الأمور العملية « 3 » وهو ما نعتقده أيضاً في الأمور الاعتقادية ، فللمكلّف أن يرجع في
هامش
( 1 ) العروة الوثقى للسيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي نشر مؤسسة إسماعيليان ، الطبعة الخامسة ، قم : ج 1 ص 24 ، مسألة 67 موضوع التقليد . ( 2 ) الباب الحادي عشر للعلامة الحلي ، الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي مع شرحه النافع يوم الحشر للمقداد السيوري : ص 13 ، تحقيق محمود الافتخار زاده‌نشر مكتبة العلامة ، قم . ( 3 ) راجع الفصل الثاني ، بيان مفهوم الأعلمية في المتخصّص .