ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ، من قبيل الاعتقاد بعصمة الإمام فإنّها من الأصول الاعتقادية في الإمامة عند مدرسة أهل البيت ، فهي مفترق طرق لمن أراد الدخول أو الخروج من مدرسة أهل البيت ، وهذا بخلاف القسم الآخر الذي لا يلزم من إنكاره الخروج من مدرسة أهل البيت ، كما هو الحال في الاعتقاد بعلم الإمام بالغيب ، فإنّها ليست من ضروريات المذهب ، وهكذا في جملة أخرى من المسائل .
إذن فمسائل الأمور الاعتقادية ليست على درجة ورتبة واحدة .
باقري : بل حتى في موضوع العصمة توجد مراتب معيّنة أيضاً ؛ أليس كذلك ؟
الحيدري : نعم ، فإنّ أصل العصمة متّفق عليه ، ولكنّ الاختلاف قد وقع في حدودها ومساحتها ، حيث يرى البعض أنّها تبدأ من حيث البلوغ ، وآخر يقول من قبل ذلك أو من حيث الولادة ، وهذه التفصيلات المختلف فيها تعتبر من المسائل الثانوية في العصمة ، ومن هنا يتعيّن علينا التمييز في رتبة سابقة بين مسائل الأمور الاعتقادية من كون بعضها يُشترط فيه العلم الخاصّ ، وبعضها الآخر يكفي فيه العلم العادي ، وبعض آخر يكفي فيه الظنّ .
هذا ما أردنا قوله هنا بنحو الإجمال ، وأمّا تطبيقاته فهو خارج عن محلّ الكلام .
باقري : لقد ذكرتم شرطية العلم الخاصّ في جملة من العقائد ، فممّن يكون هذا النوع من العلم أو على
التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 125
مساهمون: طلال الحسن
ص١٢٥