أَنْ يُشْرَكَ بهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ « 1 » وإنّ جميع أعماله غير مقبولة منه وقَدِمْنا إلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً « 2 » ، وسبق لنا أن أشرنا إلى هذا المعنى ، حيث قلنا هناك إنّ الأمور العملية فيها ما هو أصل وما هو فرع وكذا الحال في الأمور الاعتقادية .
وعلى أيّ حال ، فإنّ جميع المسائل الرئيسية والأساسية كالأصول الاعتقادية الأُولى وما في رتبتها يُشترط فيها العلم الخاصّ .
باقري : سماحة السيد ! هل حُدّدت - من قِبل الأعلام - مفردات التقسيم في الأمور الاعتقادية ؟
الحيدري : ممّا يُؤسف له هو أنّها غير محدّدة ، وسبق أن أشرت إلى أنّ هذه المسائل قد تُركت ولم تُنقّح من قبل الأعلام ، وهذا بخلاف ما هو عليه في المسائل العملية ، فإنّ المسائل الفقهية قد وقعت فيها أبحاث تفصيلية ، وبذلك قد عُيّنت فيها المراكز جيداً ، أمّا في الأمور الاعتقادية والتي لا تقلّ أهمية عن الأمور العملية إن لم تكن هي الأهمّ فإنّه لم يحصل فيها ذلك .
ويمكن تقريب ذلك بمثال وهو أنّ مسائل الإمامة كما نعتقده نحن في مدرسة أهل البيت لا تقع جميعها في سطح واحد ، فمنها ما هو أصل ومنها ما هو فرع ، والأوّل يلزم من إنكاره الخروج عن مدرسة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 48 .
( 2 ) سورة الفرقان ، الآية : 23 .