تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
حيث وقع الكلام في مسألة جواز تقليد المرأة في المسائل الشرعية ، وكذلك في شرط الحياة سواء في الرجوع الابتدائي أو البقائي . ما نُريد الوقوف عنده من الشرائط وتوضيح ملامحه أو هويته هو شرط الأعلمية ، وهو كما عرفتم شرط وقع الخلاف فيه ، ونحن هنا بصدد بيان وجهة نظرنا في ذلك لا بصدد الإفتاء . أقول إنّنا في رجوعنا إلى المتخصّص في غير المجالات الدينية كالطبّ والهندسة والحِرَف المِهنيّة وغير ذلك لا نجد أنفسا ملزمين أو بحاجة إلى البحث عن أعلم المتخصّصين في جميع الحالات العادية . نعم ، في الحالات المستعصية يكون الاحتياط في البحث عن الأعلم أكثر وأعمق ؛ نظراً لاحتياج المورد إلى دقّة عالية ، وهذا يدخل ضمن البناء العقلائي أيضاً . وعلى أيّ حال ، فإنّه في صورة الرجوع إلى الأعلم عند طروء حالات مُستعصية فإنّه توجد عدّة احتمالات في تحديد الأعلم : الأول : هو انحصار الأعلمية بشخص واحد ، وهنا لا خلاف في الرجوع إليه . والثاني : عدم انحصار الأعلمية أو انغلاق دائرتها على شخص واحد وإنّما اتّسعت لتشمل أكثر من متخصّص واحد ، فإن لوحظ وجود فارق محسوس بينهم فإنّه بطبيعة الحال ووفق مقتضى الاحتياط يتعيّن الرجوع إلى من هم في درجة أعلى ، وإن كانوا جميعاً ضمن طبقة واحدة بحيث يتعسّر وضع أحدهم في طبقة وآخر في طبقة