تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفقه في الدين (حوار مع السيد كمال الحيدري) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الخريطة ومتابعة العمل وهو الذي يحدّد له مدى صلاحية البناء ومساحته وغير ذلك من أمور ، وأمّا فيما يتعلّق بالمهندس نفسه فإنّه لا يشترط فيه أن يكون عادلًا أو مؤمنا أو رجلًا أو الأعلمية ، حيث إنّ السيرة العقلائية والعرف العام لا يرى ذلك وإنّما يكفي فيه أن يكون متخصّصاً في مجاله ، نعم يمكن للشارع أن يتدخّل ولكن ضمن حدود ضيقة فيشترط الوثاقة فيه « 1 » .

بيان مفهوم الأعلمية في المتخصّص

وفي الحالة الأولى من الرجوع وقع خلاف بين الأعلام في تحديد عدد الشرائط في المتخصّص ، كما هو الحال في شرط الأعلمية ، فهو عند أغلب الفقهاء شرط مبنيّ أو مأخوذ على نحو الاحتياط لا على نحو الفتوى ، وعلى فرض الفتوائية فيه فإنّهم في بحوثهم التفصيلية لا يُطلقونه وإنّما يذكرون معه عدّة قيود من قبيل وجوبه مع الإمكان ، ممّا يعني عدم وجوبه مع عدم إمكان تشخيص الأعلم ، أو أنّه يجب بشرط أن يكون قول الأعلم مخالفاً لقول غير الأعلم لأنّه إذا كان موافقاً لا تظهر الثمرة في الرجوع إليه ، أو بشرط أن لا يكون قول غير الأعلم موافقاً للاحتياط لأنّ العمل بالاحتياط مجزي ، بل هو حسن على كلّ حال ، وهكذا تجد مثل هذه القيود في بحوثهم التفصيلية والتي لا تُذكر عادة في الرسائل العملية ، وقد وقع الخلاف أيضاً في شرط الرجولة ،
هامش
( 1 ) كما في رجوع المريض إلى الطبيب في مسألة إمكان الصوم فإنّ الشارع المقدس يتدخّل هنا فيشترط أن يكون الطبيب ثقة ويُطمأنّ لقوله .