على أساس حُجّة شرعية ؟ إنّ هذه المسألة المهمة ينبغي طرحها بقوّة ومناقشتها بعمق ، وعلى أيّ حال ، فالذي أميل إليه كرؤية فكرية ثقافية وبغضّ النظر عن البُعد الديني هو أنّ المكلف الشرعي لابدّ أن يكون عمله في أيّ بُعد من أبعاده الدينية وغير الدينية قائماً على أساس الحُجّة ، والواقع أنا لا أستفيد أكثر من هذا المعنى من الآيات والروايات الواردة في المقام ومن السلوك الخارجي لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
باقري : ما دمتم قد أثرتم هذه القضية المهمّة والجديرة بالبحث فإنّنا نحتاج إلى توضيح أكثر ، فهل المراد من الحجّية هنا هي ما يحتجّ بها العبد يوم القيامة ، كأن يقول إنّ عملي الكذائي قد استندت فيه على الحجّة والدليل الكذائي ؟
الحيدري : نعم ، هو كذلك ، وعندئذ سوف لا يُشترط الانحصار بشخص مُعيّن ، وإنّما كلّ من توفّرت فيه شرائط التخصّص فإنّه يصحّ الرجوع إليه .
باقري : تقصدون إلى كلّ من قوله حجّة ؟
الحيدري : نعم ، إلى كلّ من قوله حجّة وإن تعدّدوا ، فإن كانوا أربعة أو خمسة وكلّ منهم قوله حُجّة فلا بأس بالرجوع إليهم جميعاً « 1 » .
هامش
( 1 ) هذا فيما إذا كانوا ضمن طبقة واحدة ، لا أن يكون التفاوت بينهم كبيراً ومحسوساً فإنّ الأدنى وإن كان قوله أو نظره الاجتهادي حجّة لنفسه إلّا أنّه / / خارج عن دائرة الطبقة الواحدة التي يصحّ الرجوع إلى جميع أفرادها وفي أيّ بُعد من الأبعاد الشرعية .