( 4 ) التحدّى القرآني بالفصاحة والبلاغة
وهذه الجهة تعد أيضاً من أهم الجهات التي ذكرها المحققون حول إعجاز القرآن . فلقد بلغ القرآن الغاية القصوى مما يمكن أن يبلغه الكلام العربي البليغ في كيفيات النظم التي تكون مفيدة لأدقّ المعاني وأعمقها ، بحيث كثر ذلك في القرآن كثرة لا يدانيها شئ من كلام بلغاء العرب وأئمة الكلام عندهم .
ثم إن البلاغة القرآنية مثّلت إحدى جهات التحدّى التي نادى بها القرآن في غير واحدة من آياته ، كقوله تعالى : أَم يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مثْلِهِ وَادْعُوا منِ اسْتَطَعْتُم منْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كنْتُم صَادِقِينَ « 1 » . وقوله تعالى : أَم يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مثْلِهِ وَادْعُوا منِ اسْتَطَعْتُم منْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كنْتُم صَادِقِينَ بَلْ كذَّبُوا بِما لَم يُحِيطُوا بِعِلْمهِ وَلَما يَأْتِهِم تَأْوِيلُهُ « 2 » .
هامش
( 1 ) هود : 13 .
( 2 ) يونس 38 - 39 .