تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

( 3 ) تحدّى القرآن بعدم وقوع الاختلاف فيه

تعتبر هذه الجهة من أهم الجهات التي تمثّل إحدى حلقات المنهج الذي يطرحه القرآن في التحدّى ، ويمكن بيان عدم وقوع الاختلاف والتناقض في القضايا التي يتبناها القرآن بأحد معنيين ، هما : 1 إن عدم وقوع الاختلاف والتناقض مستند على أن القرآن لم يتكلّم في محور واحد من المعرفة ، بل تكلّم في محاور مختلفة من أبعاد المعرفة بعضها يختلف عن الآخر من الجهة العلمية والمنهجية ، كما لو تكلّم الإنسان عن قضايا الفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها ، ومن ثمة لا يمكن تصوّر وقوع التناقض ؛ لعدم وحدة الموضوع في أمثال هذه القضايا . ومن الواضح أن هذا التفسير لعدم وقوع التناقض في القرآن لا يقتضى الإعجاز والتحدّى من الناحية المذكورة . 2 إن القرآن الكريم تبنّى الكلام حول محور واحد بالرغم من كثرة القضايا والمفاهيم التي يستعرضها من خلال آياته ، وهذا المحور هو التوحيد الذي بنى عليه القرآن جميع معارفه وعقائده وقيمه