تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز بين النظرية والتطبيق — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
والشعر فأتاهم من عند اللّه من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجّة عليهم . قال : فقال ابن السكّيت : تالله ما رأيت مثلك قطّ . فما الحجّة على الخلق اليوم ؟ قال : فقال عليه السلام : العقل يعرف به الصادق على اللّه فيصدّقه والكاذب على اللّه فيكذّبه ، قال : فقال ابن السكّيت : هذا والله هو الجواب » « 1 » . في ضوء هذه الحقيقة التي تقرّر ارتكاز معجزة الإسلام الخالدة على العلم والمعرفة وإدراكات العقل الإنسانى المجرّدة عن الحسّ والمادّة ، سوف تتجلّى لنا الأهميّة التي يوليها الإسلام للعلم والعلماء ، والمكانة السامية التي يحتلّها البحث العلمي في نظر الدين الإسلامي ؛ قال تعالى : قُلْ هَلْ يَسْتَوِى الَّذِينَ يَعْلَمونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمونَ إِنَّما يَتَذَكرُ أُولُوا الْأَلْبَابِ « 2 » . بل يتعدّى القرآن الكريم هذا المستوى من التفريق بين العلم والجهل ليقرّر من خلال نداء صريح يقرع الأسماع ويوقظ العقول بأن خشية الله سبحانه وتعالى متوقّفة على العلم وحصول المعرفة في النفس الإنسانية ، ولنستمع لقوله تعالى : إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ منْ عِبَادِهِ
هامش
( 1 ) الطبرسي ، أحمد بن علي ( ت 560 ه ) الاحتجاج : ج 2 ص 225 ، تحقيق السيد محمد باقر الخرسان ، منشورات دار النعمان للطباعة والنشر ؛ وكذلك البرهان في تفسير القرآن : ج 1 ص 28 السيد هاشم البحراني ، ط 3 ، مؤسسة إسماعيليان ، إيران . ( 2 ) الزمر : 9 .