الْعُلَماءُ « 1 » .
وقد أجمع المحقّقون في تفسير هذه الآية المباركة ، أن العلماء المقصودين هنا هم العلماء في جميع فروع المعرفة الإنسانية وليس المراد علماء الأديان أو المعارف الإلهية فقط .
سؤال وجواب
في ضوء الفرق بين المعجزة الحسّية والمعجزة العقلية ، لسائل أن يسأل : ما المحذور في أن تكون معجزة الإسلام حسّية كمعاجز الأديان السابقة ولكنها تنقل إلينا وإلى أجيال المستقبل من خلال التواتر الذي يورث القطع بمصدرها السماوي ؛ وحينئذ لا حاجة للمعجزة العقلية ؟
الجواب : إن هذا ممكن عقلًا ولكنه يواجه إشكالًا من جهتين .
الأولى : إن التواتر قد ينقطع في بعض مراتبه ، ولهذا لا يمكن إثبات معجزات الأنبياء السابقين لو لم يقصّها علينا القرآن الكريم .
الثانية : إمكان وقوع الانحراف في
المعجزة نفسها كما حدث مع معجزات الأنبياء السابقين .
وفى ضوء هذين الإشكالين تسقط حجية القرآن لو كان اعتماده على النقل المتواتر فقط ، وعليه فلا سبيل لبقاء إعجازه مستمرّاً إلّا كونه مرتبطاً بأمر خارج عن الزمان والمكان وعوارض الحسّ والمادّة .
مضافاً إلى أن المعجزة الحسّية حتى لو ثبتت بالتواتر فإن أثرها في
هامش
( 1 ) فاطر : 28 .