من قدمائنا وجمع من علماء النفس من أوروبا مثل جيمس « 1 »
الإنكليزى وغيره . . » « 2 » .
يقول الفيلسوف الإسلامي صدر الدين الشيرازي حول ذلك :
« إن سبب إنزال الكلام وتنزيل الكتاب هو أن الروح الإنسانية إذا تجرّدت عن البدن ، مهاجرة إلى ربّها لمشاهدة آياته الكبرى ، وتطهّرت عن المعاصي والشهوات والتعلّقات ، لاح لها نور المعرفة والإيمان بالله وملكوته الأعلى ، وهذا النور إذا تأكّد وتجوهر ، كان جوهراً قدسياً يسمى عند الحكماء في لسان الحكمة النظرية بالعقل الفعّال ، وفى لسان الشريعة النبوية بالروح القدسىّ .
وبهذا النور الشديد العقلي ، يتلألأ فيها أسرار ما في الأرض والسماء ، ويتراءى منها حقائق الأشياء ، كما يتراءى بالنور الحسّى البصري ، الأشباح
المثالية في قوّة البصر إذا لم يمنعها حجاب ، والحجابها هنا هو آثار الطبيعة وشواغل هذا الأدنى ، وذلك لأن القلوب والأرواح بحسب أصل فطرتها صالحة لقبول نور الحكمة والإيمان إذا لم يطرأ عليها ظلمة تفسدها كالكفر ، أو حجاب يحجبها
هامش
( 1 ) « وليم جميس » عالم نفساني وفيلسوف برجماتى ، ولد في مدينة نيويورك في 11 يناير 1842 م وتوفى في 26 أغسطس سنة 1915 ، له كتاب بعنوان أنواع التجربة الدينية . راجع موسوعة الفلسفة ، د . عبد الرحمن بدوي : ج 1 ص 447 المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، ط 1984 : 1 م .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 2 ص 156 .