الخلاصة
من مجموع ما تقدّمت الإشارة إليه يمكننا الخروج بالنتائج التالية :
1 إن المجتمع المدني سائر في طريق التمدّن والاختلاف .
2 إن العقل الفكري الذي يمتلكه أفراد المجتمع الإنسانى وبما عنده من القوانين والأحكام ، غير قادر على رفع هذا الاختلاف .
3 إن الوحي الإلهى أو الشعور النبوىّ الذي يوجده الله في بعض أفراد الإنسان هو القادر الوحيد على رفع الاختلاف المذكور .
4 إن الشعور الباطني الموجود عند الأنبياء والذي نسميه « وحياً » ليس من سنخ الشعور الفكري المشترك بين العقلاء من أفراد الإنسان .
بذلك نختم البحث في المقام الأول من هذا الكتاب وهو بيان حقيقة الأمر المعجز والوقوف على ماهيّته بشكل عام من الناحيتين الفلسفية والقرآنية ، وننتقل بعد ذلك إلى بيان الوجوه التي تثبت أن القرآن الكريم ورسالة الإسلام المحمدي الخالدة أمر معجز وخارق للعادة ونواميس الطبيعية .