تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وتوزّعها على أقوال . يقول الفخر الرازي ( ت : 606 ه - ) : « الخليفة : مَن يخلف غيره ويقوم مقامه » « 1 » . من المعاصرين يقول الطباطبائي : « الخلافة : وهي قيام شيء مقام آخر ، لا تتمّ إلّا بكون الخليفة حاكياً للمستخلِف في جميع شؤونه الوجودية وآثاره وأحكامه وتدابيره بما هو مستخلِف » « 2 » . ما يفيده النصّ أنّ هذا الموجود الذي عُهد إليه بالخلافة لا يصحّ أن يكون خليفة من الوجهتين العرفية والعقلائية إلّا إذا حاكى المستخلِف في شؤونه بالمقدار الممكن ، وإلّا لم يتحقّق الغرض الذي من أجله وضع هذا خليفةً لذاك . فالغاية من الاستخلاف أن ينهض المستخلَف مقام المستخلِف في الشؤون التي ينجزها المستخلِف وشاء أن يعهد بها إلى خليفته . هذا هو معنى الخليفة ، وبه يتّضح مفهوم الخلافة .

مَن هو المستخلِف ؟

ثمَّ مقدّمة أخرى ترتبط في تحديد المستخلِف ، فهذا الموجود المجعول خليفة في الأرض يريد أن يخلف مَن ؟ ذهب بعض المفسِّرين إلى أنّه ربّما كان في الأرض قوم آخرون كالجنّ أو غيرهم ،
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : ج 2 ، ص 165 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 115 .