تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في الامتداد ذاته في عالمنا مظاهر وآيات وتجلّيات لذلك المظهر الملكوتي المتمثِّل بنور النبيّ صلّى الله عليه وآله . فعندما نجيء إلى عالمنا الأرضي ، عالم المادّة والشهادة ، فإنّ المظهر الأتمّ والآية الأعظم لذلك الصادر الأوّل في هذه النشأة هو الوجود الإنساني البشري لخاتم النبيّين محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . فمظهر الاسم الأعظم في تلك النشأة هو نور النبيّ الذي خلق الله بواسطته كلّ خير خلقه بعد ذلك ، في حين إنّ مظهر ذلك الاسم في النشأة المادّية والعالم الأرضي هو الوجود الإنساني البشري لشخص النبيّ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من بعدهم عليهم جميعاً صلوات الله وسلامه . هذا هو التصوّر الذي ينتهي إليه البحث في أسماء الله الحسنى ، وهو يركّز على وجود مظهر لاسم الله الأعظم في درجتي الوجود ، وعلى نطاق عالَمي الملك والملكوت أو الشهادة والغيب ، يتمثّل بنور النبي بدءاً ، ثمّ بشخصه ووجوده الإنساني ووجود أهل بيته تالياً . لا ريب أنّ هذه الدعوى بحاجة إلى أدلّة لإثباتها . وهذا ما يضطلع به البحث القادم إن شاء الله .