تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
عن هذه الأحوال ، كما توفّرت المصادر على ذكر صفاتها الإضافية أيضاً « 1 » . في مقابل عالم الأمر وعالم الملكوت يأتي عالم الشهادة والمادّة الذي يمثِّل نشأتنا الأرضية . ولعالم المادّة والشهادة مجموعة من الحقائق مثل الحركة والزمان والمكان والتكليف والخروج من القوّة إلى الفعل ، وبعث الأنبياء والرسل والتكامل وما إلى ذلك . والعالمان كلاهما ؛ عالم الأمر والملكوت وعالم الشهادة والملك هما في قبضة الله سبحانه : فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ ( يس : 83 ) ، تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ ( الملك : 1 ) . في ضوء هذه المقدّمة المختصرة التي تدلّ على وجود عالمين أو نطاقين وجوديين لكلّ منهما خصائصه التي تميِّزه ، سيكون من الطبيعي أن يكون ثَمَّ مظهر للاسم الأعظم على صعيد كلّ درجة من هاتين الدرجتين الوجوديّتين . وما دام البحث يتحرّك على مستوى بناء التصوّر التمهيدي للفكرة ، فما يستفاد من الأخبار النبوية الشريفة وتلك الصادرة عن
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره المفسِّرون من خصائص الملائكة ، وهم عُمّار العالم العلوي المنزّهون من قوانين النشأة الأرضية . ينظر : التفسير الكبير ، ج 31 ، ص 28 ؛ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني : ج 3 ، ص 25 .