تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ الصادر الأوّل الذي خلقه الله سبحانه هو نور خاتم النبيّين محمّد صلّى الله عليه وآله . فهذا النور هو مظهر الاسم الأعظم في ذلك النطاق الوجودي . الروايات الدالّة على ذلك كثيرة ، لكن ربّما كان أبرزها النبويّ المرويّ عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، في الرواية التي يقول فيها جابر : قلت لرسول الله صلّى الله عليه وآله : أوّل شيء خلق الله ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر خلقه الله ، ثمّ خلق منه كلّ خير . فالله سبحانه هو الخالق : اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ ( الرعد : 16 . ) ، وقد خلق أوّل ما خلق نور النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وبتوسّط هذا الصادر الأوّل أو المخلوق الأوّل الذي هو نور النبي ، خلق منه العرش ، ثمّ خلق منه الكرسي ، ثمّ خلق منه حَمَلة العرش وسكنة الكرسي ، ثمّ القلم واللوح والجنّة والملائكة والشمس والقمر على ما يحكيه النصّ الروائي تفصيلًا . بحسب هذا التصوّر أوّل ما خلق الله سبحانه على مستوى عالم الغيب والملكوت وعالم الأمر ، هو نور خاتم النبيّين محمد صلّى الله عليه وآله ، وهذا هو مظهر اسمه الأعظم . وبذا انتهت الحصيلة إلى وجود الاسم الأعظم ، ثمّ مظهر الاسم الأعظم ، وهو الصادر الأوّل ونور النبيّ .
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 61 | السيد كمال الحيدري