تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

( 1 ) المظهر الإنساني للاسم الأعظم

يقودنا سياق البحث إلى منعطف جديد يمكن أن نفتتحه بالسؤال التالي : عندما ننظر إلى الموجودات الإمكانية التي هي مظاهر لأسماء الله الحسنى وصفاته العليا ، هل ثمَّ فيها موجود إمكاني هو مظهر لاسمه الأعظم ؟ لقد سلفت الإشارة أنّ لفظ الجلالة ( الله ) يحكي لنا اسم الاسم الأعظم ، والاسم الأعظم هو الذات مأخوذة مع جميع الكمالات المستجمعة لجميع صفات الكمال والجمال ؛ والسؤال مرّة أخرى : هل ثمّة في عالم الإمكان موجود هو مظهر لاسم الله الأعظم ؟ إذا ما ثبت وجود مثل هذا الموجود فستظهر منه جميع الآثار التي تترتّب على الاسم الأعظم ، بوصفه مظهر هذا الاسم . إذا تحقّق وجود هذا الموجود فسيتحوّل إلى واسطة الفيض بين الله ( جلّ جلاله ) وجميع عالم الإمكان ، لما سلفت إليه الإشارة من أنّ أسماء الله الحسنى يقع بعضها فوق بعض وصولًا إلى الاسم الذي لا يوجد فوقه اسم . هذا في النسق الصعودي ، أمّا في النسق