الحسنى ، بيدَ أنّ تقصّي مصادر النصّ الديني خاصّة كتب الدعاء يكشف عن امتداد هذه الأسماء على ما يزيد هذا الرقم بكثير . الحقيقة أنّ الأسماء الحسنى كلّها لله بشرط أن لا يشوب الاسم نقص أو عيب أو تحديد للذات الإلهية المقدّسة .
4 . عند مقارنة الأسماء الحسنى بعضها ببعض يلحظ أنّ بعضها أوسع من بعض من حيث فاعلية الاسم في الوجود والآثار المترتّبة عليه . وإذا أخذنا الأسماء بخطّ متصاعد فسننتهي إلى اسم لا يوجد فوقه اسم من حيث الفاعلية الوجودية والآثار المترتّبة عليه هو الذي يُطلَق عليه الاسم الأعظم ، الذي يسع جميع حقائق الأسماء .
5 . ليست أسماء الله الحسنى ألفاظاً وحروفاً وأصواتاً بل هي حقائق ، وما ينسب من آثار لهذه الأسماء يعود إلى حقائق هذه الأسماء وأعيانها لا إلى ألفاظها وصورها الذهنية ، خاصّة إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ الوجود محكوم بنظام السببية الذي يرجع بدوره إلى حقائق خارجية .
ولفظ الجلالة « الله » ليس هو الاسم الأعظم ، بل هو اسم للاسم الأعظم ؛ وهو الذات الإلهية الواجبة الوجود المستجمعة لجميع صفات الكمال .
الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 52
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٥٢