تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
فتراه يذيّل آياته الكريمة بما يناسب مضامين متونها من الأسماء الإلهية ، ويعلّل ما يفرغه من الحقائق بذكر الاسم والاسمين من الأسماء بحسب ما يستدعيه المورد من ذلك . والقرآن هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يستعمل الأسماء الإلهية في تقرير مقاصده ، ويعلّمنا علم الأسماء من بين ما بلغنا من الكتب السماوية المنسوبة إلى الوحي » « 1 » . الحصيلة التي ينتهي إليها البحث في هذه الفقرة أنّنا ننتسب إلى الله سبحانه بواسطة أسمائه ، وبأسمائه بواسطة آثارها المنتشرة في أقطار عالمنا المشهود ، حيث الارتباط به جلّ جلاله من خلال اسم من أسمائه ينسجم مع طبيعة الحاجة وخصوصية الموضوع ، بحيث يكون هناك ضرب من التوافق بل المسانخة بين الاثنين ، ومن ثمّ فالأسماء الإلهية الحسنى هي مظاهر للتدبير الربوبي في الوجود .
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ، ص 353 .