تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
إليه ، وهي الشفاء ، طالباً منه أن يوظّف حيثيته التي ترتبط بالشفاء لا تلك الحيثيّة التي ترتبط بالبُعد الهندسي واختصاصه بعلم الهندسة . على هذا قامت سنن الحياة الإنسانية ، وهي ما تزال تواصل مجراها في هذا المسار . هذا المعنى الذي يفيد استمداد الحاجة من اسم الله سبحانه الذي يتّسق مع الحاجة ذاتها ويتسانخ معها ، على النحو الذي يكون الفعل راجعاً إلى ذلك الاسم ومرتبطاً به ، يؤكّده القرآن في صِيَغِه التعبيرية والأدائية . فالملاحظ في الصيغة التي تتألّف منها آيات القرآن أنّها تختم في الأعمّ الأغلب باسم أو اسمين ، في دالّة تفيد أنّ مضمون تلك الآية إنّما يتحقّق من خلال ذلك الاسم أو ذينيك الاسمين . بتعبير منطقيّ : تُعدّ الأسماء الإلهية التي تنطوي عليها الآيات القرآنية حدّاً وسطاً لإثبات مضمون الآيات . لهذا المنحى الذي يربط بين محتوى الآية وما تتضمّنه من أسماء الله سبحانه خلفية معرفية عريقة في الفكر القرآني وخاصّة في مجال التفسير ، بيدَ أنّنا نكتفي بإشارة دالّة عليه لأحد أبرز رموز هذا الاتجاه من المعاصرين ، يقول فيها : « القرآن الكريم يصدقنا في هذا السلوك والقضاء « 1 » ، وهو أصدق شاهد على صحّة هذا النظر ،
هامش
( 1 ) يقصد ما مرّ ذكره من أنّنا نطلب الشفاء من اسم الله « الشافي » ، والرزق من اسمه « الرزّاق » وهكذا . . .