تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسم الأعظم (حقيقته ومظاهره) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
معنىً وصفيّ بل المعنى الوصفيّ الذي فيه شيء من الحسن ، لكن مرّة أخرى لا كلّ معنىً وصفيّ حسن بل ما كان أحسن بالنسبة إلى غيره ، إذا اعتُبر مع الذات المتعالية « 1 » . على هذا الأساس فإنّ كلّ ما يصدر من الله سبحانه من أفعال ، فهو مرتبط باسم من أسماء الله الحسنى ومترتّب عليه . فإذا ما صدر عنه سبحانه فعل يُطلَق عليه الإحياء ، فذلك لأنّ من أسمائه « المحيي » ، وإذا صدر منه فعل يُطلق عليه التوفّي : اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا ( الزمر : 42 ) فباعتبار أنّ من أسمائه المميت . وإذا ما وجدنا أنّ الله سبحانه يهب ويعطي ويرزق فلأنّه الجواد الكريم الرازق الواهب المعطي ، وإذا ما هدى أحداً من الناس فباعتبار أنّه الهادي ، هكذا إلى بقيّة الأفعال . إذن كلّ فعل عندما يصدر من الله تعالى لما يتعلّق بخلق عالم الإمكان وتدبيره إنّما يرتبط باسم من أسمائه ويكون تحت قيمومية ذلك الاسم . يقول الطباطبائي مدلّلًا على هذا المعنى : « من هنا يظهر أنّ جهات الخلقة وخصوصيات الوجود التي في الأشياء ترتبط إلى ذاته المتعالية من طريق صفاته الكريمة ، أيّ أنّ الصفات وسائط بين الذات وبين مصنوعاته . فالعلم والقدرة والرزق
هامش
( 1 ) ينظر : الميزان في تفسير القرآن : ج 8 ، 343 فما بعد .