( 1 ) المقصود من الاسم
هناك تمييز يقع بين الاسم اللفظي والاسم الخارجي . في هذا الضوء فإنّ المقصود من قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ليس الألفاظ ، وإنّما هذه الألفاظ حاكية عن مسمّياتها الخارجية ، التي هي الأسماء الخارجية « 1 » . يقول الطباطبائي : « وأمّا الاسم بمعنى الذات مأخوذاً بوصف من أوصافه فهو من الأعيان لا من الألفاظ » « 2 » . على سبيل المثال : إنّ لفظ العالم من أسماء الله سبحانه ، هو اسم للاسم الخارجي الذي هو الذات الإلهية مأخوذة بحيثيّة العلم ، وهكذا بقيّة الأسماء .
ذكر المفسِّرون أنّ « الحسنى » في الآية هي مؤنّث أحسن ، ومن ثمّ فإنّ توصيف الأسماء بالحسنى يدلّ على أنّ المراد بها الأسماء التي فيها معنىً وصفيّ ، دون ما لا دلالة لها إلّا على الذات المتعالية فقط لو كان بين أسمائه تعالى ما هو كذلك ، لكن لا كلّ
هامش
( 1 ) للمزيد من التفاصيل ، ينظر : التوحيد : ج 1 ، ص 111 فما بعد .
( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 17 .