ومفاد هذه القاعدة أنّ الذات الإلهية المقدّسة مملوءة بالكمالات أجمعها لا يشذّ عنها كمال ، بل لها من كلّ كمال وجوديّ أعلاه وأشرفه « 1 » .
في الحقيقة ؛ إنّ قاعدة « بسيط الحقيقة كلّ الأشياء » هي المقابل الذي يطرحه البحث العقلي في الفكر التوحيدي ، بإزاء الصياغة التي يطرحها القرآن للقاعدة ذاتها من خلال قوله سبحانه : وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى .
فالمنهجان القرآني والعقلي يتّفقان على القاعدة في محتواها الأساس الذي يفيد بأنّ لله من كلّ كمال وجوديّ أحسنه ( بحسب النصّ القرآني ) أو أعلاه وأشرفه ( بحسب لغة البحث العقلي ) وإن كانا يختلفان في صياغتها والتعبير عنها .
هامش
( 1 ) تمّ استعراض هذه القاعدة بأدلّة برهانية ميسّرة أثناء تغطية مبحث العلم الذاتي من بحوث العلم الإلهي ، خلال الجزء الأوّل من كتاب التوحيد . . . بحوث تحليلية في مراتبه ومعطياته . تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري ، بقلم : جواد علي كسار ، دار فراقد ، قم : ص 229 فما بعد .
كما تمّت الإشارة في مقدّمة ذلك الكتاب إلى الأهمّية الفائقة التي تحظى بها هذه القاعدة على صعيد البحوث التوحيدية ، حيث تمّ استحضارها والإفادة منها في أغلب بحوث الجزء الأوّل . ينظر في التنويه بأهمّيتها : المقدّمة ، ص 12 .